سعيد بن هبة الله
32
كتاب المغني في الطب
( 9 ) الصّداع الحادث من غلبة المرّة الصفرا ) « 1 » المرض : الصّداع الحادث من غلبة المرّة الصفرا . السبب : الإستكثار من الأطعمة الحارّة ( والأشربة الحارة والتّعب المسرف ) « 2 » والسّهر الدّائم والصّوم المتّصل . العرض : الحدّة والتحسّس وصفرة اللون ومرارة الفم ( والسهر ويبس الفم ) « 3 » وشدّة العطش وقيء المرّة ( الصفرا ) « 4 » . التدبير : إعلم أن علاج الصداع الحادث من زيادة ( المرّة ) « 5 » الصفراء يكون باستفراغ ( البدن من ) « 6 » المرّة بالإسهال ، لا بإخراج الدّم ، بالأدوية التي شأنها إخراج هذا الخلط مثل مطبوخ الفاكهة المتخذة من البنفسج والإهليلج والتمر هندي والأجاص . فإن كان الخلط المراري كثيرا واحتجت إلى فضل إسهال فقوّي الدواء بالمحمودة ، إن كان المزاج محتملا ؛ ومن بعد الإستفراغ إسق المريض المبرّدات بمنزلة البزر بقلة ( وماء بزر القثى وبزر ) « 3 » الخيار ، واسق المريض ماء الشعير ( مع ماء الرمان المزّ ، ومره بإمتصاصه ، واسقه عند تعذر الطبع ماء التمر هندي والآجاص والجلّاب ، وصبّ على الرأس الماء الذي قد طبخ فيه الشعير ) « 3 » ( والنيلوفر ) « 7 » والخس والقرع وقشور الخشخاش والماء البارد مع الخل ( والماورد ) « 3 » ودهن الورد ؛ واسعطه بدهن البنفسج ( ودهن القرع الحلو ، وغرّق الرأس بهما ، ومره باستنشاق النيلوفر والبنفسج ) « 3 » . واطلي الجبهة من الصّدغ إلى الصّدغ بالصندل والكافور ويسير من الأفيون والقاقيا معجونا بماء الخس وماء حي العالم . فإن كان الصّداع مقلقا عظيما فضف إلى هذه الأدوية أنزروت والصق فوق الطلي قطعة أسرب رقيقة وشدّها حتى ينفلّ الشريان فينعاق بذلك النبض ويقل تصاعد البخار إلى الرأس . واجعل الغذاء الخبز النّقي المغسول مع البقول الباردة الرّطبة ، واقتصر على استعمال المزوّرات . فإن سكن النبض فافسح للمريض في استعمال السمك الصغار الشديد البياض بخل أو صفر البيض بخل أو فراريج متّخذة بماء الحصرم أو بخل والكسفرة ( والله سبحانه أعلم ) « 4 » .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 7 / ظ ، وفي 3 في الورقة 6 / ظ ، ولم يرد في 4 . ( 2 ) ( وشربه الحارّ وتعب المسير ) في 2 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 3 . ( 6 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 . ( 7 ) ( اللينوفر ) في 1 .